skip to content
Skip to content

إقرأ أيضاً

أوروبا المحبطة أمام خطر مميت
Olaf-Scholz-et-Emmanuel-Macron-a-la-Sorbonne-a-Paris-le-22-janvier-2023-1562355
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
إيران والعراق ما بعد خامنئي والسيستاني
627225Image1-1180x677_d
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
تدمير قرطاج أم هدم معبد فيسبوك!
Mark-Zukerberg
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
الانتقال من الفشل إلى الفشل جدًا
OIP (1)
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
أزمة الفهم الأخلاقي الأمريكي للمسلمين
gettyimages-633356570
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي: تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية
9e45c84d-f930-4bc4-8688-378ea0820f0d
WhatsApp Image 2023-11-29 at 18.16.00
م. رشاد أنور كامل
مش وقته.. وعبادة الوضع القائم
WhatsApp Image 2023-10-04 at 19.42.28
سامح المحاريق
November 11, 2023
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اثناء ترأسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نهاية الشهر المنصرم (المصدر: وكالة وفا)
سامح المحاريق -

مش وقته.. قلتها أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، وسمعتها لأكثر من مرة… آخرها، من رئيس الوزراء الأردني شخصياً في سياق رفض الأردن التحدث عن مستقبل القطاع في هذه الظروف وتقديم أي موقف من شأنه أن يفهم بوصفه تدخلاً في الإرادة الفلسطينية، والموقف الأوضح الذي تمت صياغته أثناء لقاء الرئيس مع الكتاب الصحفيين، الجندي الأردني لن يكون بديلاً للجندي الإسرائيلي في غزة.
مش وقته التي تخصني كانت في الحديث عن ردود أفعال الرئيس الفلسطيني التي بدت ومنذ اليوم الأول دون مستوى الأحداث، وهذه ليست مسألة فلسطينية جديدة، فالرئيس يقف حارساً على الوضع القائم والذي ترتيبات اقتصادية موسعة ومعقدة، والكثير من التساؤلات تدور حول مستقبل السلطة ومؤسساتها بعد رحيل الرئيس الذي يقترب عمره من التسعين عاماً، ولذلك فالوضع لا ينقصه التشويش المتكاثر ليشكل أفقاً ضبابياً أمام الجميع.
يقال في الرواية القرآنية، أن النبي سليمان لحقه الموت واقفاً ومتكئاً على عصاه، وأن الجن بقي يعمل لأنه تخيل النبي على قيد الحياة في وقفته الطويلة، ولم يدرك أن سعيه فارغ من أي معنى لأن الرجل الذي سخره رحل منذ سنوات، ولكن الدود كان ينخر العصا حتى تهالكت فسقط النبي أرضاً.
هذه القصة مناسبة لما يحدث في السلطة الوطنية، الرجل الكبير لم يعد لديه ما يقدمه، ولكنه ابن الزمن القديم، وهذه شرعيته، تساقط رفاقه واحداً بعد الآخر، ولأسباب كثيرة تمكن من البقاء، ويبدو أنه يحافظ على صحته، الرئيس عباس ينتمي للبرجوازية الأقلوية، أقلية الأقلية، أصوله إيرانية من الطائفة البهائية، بمعنى أنه تعلم الحذر منذ طفولته، وما هو أبعد من التقية، كيف سيفلت وسط مجتمع مسيحي يعتبر المسيح ابنه المباشر، وإسلامي يتمسك بوصف الرباط، وعربي قومي يعرف أنه على مفترق التاريخ والجغرافيا في المنطقة، وهذه أسباب كافية من أجل البقاء، ولكن مع وصوله إلى مرتبة الرجل الكبير ومع عوامل التقدم في العمر، والثقة الكبيرة بأن من يحاوطونه شخصيات من زجاج يمكن لحجر صغير أن يكسرها ويشظيها، أخذت أقواله تنفلت كثيراً، وظهرت منه الثقة التي كان عليه أن يواريها في رحلته السياسية السابقة.
الصين، كانت ضحية كبيرة للرئيس ولسانه المنفلت، هل وصلت التسجيلات لبكين؟ بالقطع لم يعتبروا السباب ذو التطاول الجندري سبباً للإهانة، فاستقبلوه على طريقة ألف ليلة وليلة، استقبال يجعل ياسر عرفات يتقلب في قبره، أما العرب الذين شملتهم شتائمه، ومع أنه استخدم تعبير “كل العرب” فعادةً ما يتعاملون بأنهم استثناء من كل شيء، ففي القمة العربية يتبادلون كرة التقصير الساخنة بينهم.
مش وقته، مش وقته…
والجميع يحاول أن يتخذ مسافة كافية من الحدث في غزة، مسافة تتيح له المناورة في الأمتار الأخيرة، لم تتمكن شهوة (مكلمة) السلطة الفلسطينية من الاحتفاظ بالتعفف الضروري، ليعلن حسين الشيخ، جاهزية السلطة لإدارة قطاع غزة بعد مرحلة حماس!
حسين الشيخ هو أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، وأتى بتعيين من الرئيس أو ما يشبه التعيين، الترشيحات والانتخابات تفاصيل صغيرة وغير مهمة، ومع أن المنظمة يفترض أن تمثل الفلسطينيين من تشيلي إلى استراليا، إلا أن الشيخ لم يكن يوماً حاضراً سوى في ترتيبات معينة وتقنية للمحافظة على الوضع القائم في السلطة ولعبة تدوير الوقت واستهلاكه من غير طائل، والتصريح الكبير الذي يأتي في الوقت الخاطئ استراتيجياً ووطنياً، يدلل على أن السلطة تفتقد لأي عمق يجعلها تستطيع أن تحمل مشروعاً فلسطينياً حقيقياً خارج أداء الأدوار المتعلقة بالوظيفة المتناسبة في الوضع القائم مع الاحتلال.
الرئيس عباس يبدو غير قادر على كبح نفسه تحت ضغط التقدم في العمر، وغير قادر على فرض الصمت الإستراتيجي على الآخرين حوله، وغير قادر على تأسيس تمثيل حقيقي للفلسطينيين، ويسعى إلى تصفية مبتورة للقضية من أجل بعض الفلسطينيين، وليت البعض الذي يسعى له عباس هو بعض (عادل) تمثيلياً، كأن نقول، إنقاذ فلسطينيي الأرض المحتلة 1967، ولكنها بعض (انتقائية) تشمل تربيطات وتحالفات تنظيمية وطبقية وتجارية ستفرض إرادتها من أجل الوضع القائم الذي أنتجها وفرضها على الجميع.

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال تعبر عن كتّاب المقالات، ولا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع وإدارته.