skip to content
Skip to content

إقرأ أيضاً

إيران والعراق ما بعد خامنئي والسيستاني
627225Image1-1180x677_d
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
تدمير قرطاج أم هدم معبد فيسبوك!
Mark-Zukerberg
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
الانتقال من الفشل إلى الفشل جدًا
OIP (1)
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
أزمة الفهم الأخلاقي الأمريكي للمسلمين
gettyimages-633356570
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي: تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية
9e45c84d-f930-4bc4-8688-378ea0820f0d
WhatsApp Image 2023-11-29 at 18.16.00
م. رشاد أنور كامل
فوضى حواس أردني
DSC02663
Malik Athamneh3
مالك العثامنة
روليت غزة
WhatsApp Image 2023-10-04 at 19.42.28
سامح المحاريق
November 4, 2023
تشييع ضحايا القصف الاسرائيلي لكنيسة الروم الأرثوذكس في غزة (تعبيرية/صفحة انستغرام معتز العزايزة)
سامح المحاريق -

يتكرر المشهد، يهرع العشرات من المدنيين العزل المفتقدين لأية أدوات ذات قيمة ليحاولوا التعامل مع الركام ليخرجوا من تحته جيرانهم الذي أصابه صاروخ أو قنبلة، ومع بعض المتغيرات الفيزيائية، اتجاه الريح مثلاً، كان يمكن أن يكون الأشخاص المتدافعين ليفعلوا شيئاً، أي شيء، هم أنفسهم تحت الركام، وأن يكون الجيران، هم الطرف المجرد من القدرة الذي يسعى لأن ينقذهم.
العشوائية تتحكم في عجلة الموت في غزة، كثير من الأهالي تركوا منازلهم في البداية، خرجوا إلى أماكن أخرى، تمسكوا بحياتهم، أو ما يشبه الحياة مما كانوا يعيشون فيه، ومع ذلك، فالموت لم يتوقف عند خارطة معينة، وبقي يطاردهم بصورة غير مفهومة، الغزيون، أدركوا ذلك، وتوقفوا عن هذه اللعبة، واستسلموا لاحتمالات روليت الموت في غزة.
يحدثني صديقي المرتبط بغزة من خلال الزواج والصداقات الكثيرة حول تدبير لشقيقين يعرفهما قررا تقاسم الأبناء وتبادلهم، بعض الأولاد يبقون مع والدهم، والآخرون يذهبون مع عمهم، يراهنون على محدودية الفرصة الاحتمالية لأن يقصف بيتان في حيين مختلفين، وبذلك، سيبقى نسل الرجلين، لأن الأولاد توزعوا احتمالياً بين الأسرتين، هذه قصة مرعبة، لم تفهمها، افترض أن لديك ولدين، وشقيقك لديه ولدين، أنت تستبقي ولداً وتأخذ ابن شقيقك، وشقيقك يفعل ذلك، في حالة القصف، سيتبقى ابن واحد لكل منهما، إن لم تفهمها بعد هذا التبسيط، فكل ما أدعوه لك، ألا يضعك الله يوماً في ظرف مماثل، وأن تسعى لمراجعة بعض دروس الرياضيات.
هذه هي الجريمة غير المسبوقة، الإسرائيليون قرروا أن يطاردوا الأشباح، يريدون أن يقدموا عدداً كبيراً من القتلى في سياسة ترهيب واسعة، يعرفون أنهم لا يمكن أن يقتنصوا نصراً مظفراً ومكتملاً في غزة، ولذلك يريدون موتاً واسعاً، ليكن الرأس بعشرة أو عشرين أو خمسين، ليكن رقماً كبيراً والتفاصيل ليست مهمة، تظهر هذه الاستراتيجية بوصفها الوحيدة المتاحة أمام الإسرائيليين للخروج من الحرب.
لا تمتلك إسرائيل معرفة مجدية حول عدد مقاتلي حركة حماس، كم منهم محترفون من الناحية القتالية، وكم يمكن أن تحشد الحركة من المتعاطفين الذين يمكنهم أن يحملوا السلاح لمهام قادمة، ولا تعرف كيف تتفاعل المدينة التحتانية المشكلة من الأنفاق، وأين تقع الأنفاق الحصينة أو المرتجلة؟ وهذه ليست مقدمة من أجل تحقيق النصر، ولكن وهم النصر.
لماذا تحولت حركة حماس إلى واقع في القطاع؟ كيف استطاعت أن تجتذب آلاف الشباب من أهل القطاع ودخلت إلى كل بيت؟
بمحاصرة أي مكان بالجوع وتجفيف منابع الأمل لا يمكن التساؤل عن التفاعلات التي تحدث بعد ذلك، القطاع المحاصر والذي يتصل بالعالم من خلال معبر رفح وموسمية ومزاجية حركته، وتتراجع في داخله فرص العمل، ويعيش دائماً تحت التهديد، يمكن أن يقدم حركة مثل حماس وبكثافة وجودها، وهي حركة ليست إرهابية، على العكس من ذلك، ضربت الحرب الجماعات المتطرفة داخل القطاع، والحركات الإرهابية يمكن أن تجند العشرات أو المئات لأن خطابها عصابي وشهواني في صميمه، أما خطاب حماس فهو أكثر اتساعاً، خطاب تغذيه ميول اكتئابية وحزين، يبحث عن فتات الوجود بمعناه الإنساني المحترم والكريم.
ما يحدث في غزة تعبير عن لحظة انفجار تواطأ العالم من أجل صناعتها، فالقطاع القلق والمتعب والمكلوم على الدوام كان فرصةً من أجل إجراء تسويات عاجلة من وقت إلى آخر، إلا أن مواصلة إعادة إنتاج القطاع في صراع أوسع من أجل مصالح ضيقة في مداها الزمني والمكاني لم يعد حلاً ممكناً أو مقبولاً، غزة صعدت إلى صليبها مع طوفان الأقصى، بصورة لفتت انتباه العالم، وأحرجت الجميع ووضعت السؤال الفلسطيني من جديد في مكانه الواقعي من جديد، وهذه المرة في شوارع وميادين لندن واستكهولم وبصورة غنائية Leve Palestina لتترك المصطلحات السياسية والاستراتيجية لمحللي القنوات الفضائية العربية.

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال تعبر عن كتّاب المقالات، ولا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع وإدارته.