Placeholder canvas Skip to content

إقرأ أيضاً

التطبيع مع غزة... ما بعد الشفقة المراوغة
emad-el-byed-UsA2-DkWAqI-unsplash
WhatsApp Image 2023-10-04 at 19.42.28
سامح المحاريق
انشاالله ولد Inshallah A Boy
MV5BNzU4MjE2MGEtZWQ0OS00OWJlLTg2NDMtMTYwZjBiNWRmMWM2XkEyXkFqcGdeQXVyMTQ5Mzc5MDU@._V1_
Colette Bahna 2
كوليت بهنا
ببساطة لن نصنع ذكاء صنعي عربي  
NAT-240212-WGS-Al-Olama-NVIDIA-VSAKLANI-5-1707819662512_18da1fbfccf_medium
WhatsApp Image 2023-11-29 at 18.16.00
م. رشاد أنور كامل
تداعيات طوفان الأقصى على أمريكا
chalo-gallardo-osEPqpllQc8-unsplash
1470166
د. زيد بن علي الفضيل
رفح ترفع من الشغب السياسي الغربي غير المتماسك
patrick-perkins-uMsn8YbxYlc-unsplash
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
سطوة الميليشيات ومعاناة سكان المنطقة
frederick-shaw-4__d0AAcakg-unsplash
Omran
عمران سلمان
خالف تعرف! دليل استخدام إبراهيم عيسى
WhatsApp Image 2023-10-04 at 19.42.28
سامح المحاريق
October 21, 2023
الاعلامي ابراهيم عيسى (Social media)
سامح المحاريق -

1-

صدرت جريدة الدستور في منتصف التسعينيات، كنت طالباً جامعياً، وكان صدورها يعني تعديلاً طفيفاً على موازنتي الأسبوعية، صحيفة جديدة تستحق الانتقاء، مع الوقت، أخذت أتعلق بأسلوب جديد في الصحافة، تجربة غير مسبوقة وبزخم متتابع في مجالات كانت من المسكوت عنه مسبقاً، مراجعات شاملة وجريئة، ربما لم تتمكن جريدة من محاذاة التجربة سوى القاهرة التي صدرت مع بداية الألفية عن وزارة الثقافة المصرية واستحضرت كاتباً بوزن صلاح عيسى ليقودها، ويواجه إبراهيم عيسى في معركة غير متكافئة، لأن صلاح كان يمتلك بوصلة واضحة من البداية، رؤية تجعله متسقاً مع ذاته طوال الوقت.
عيسى، إبراهيم لم يكن يوماً متسقاً مع ذاته، بلال فضل قدم الكثير حول التناقضات والتحولات والقفزات التي مارسها عيسى، والمفارقة أن مهارته في القفز تزايدت مع زيادة ملحوظة في وزنه لعلها أصبحت تعبر عن قضائه وقتاً أطول في البحث في مكتبته التي تتشابه بالتأكيد مع كتاباته وتناقضاتها.
2
تمضي سنوات وتنقضي، ويظهر إبراهيم عيسى في أروقة المحكمة ليقدم شهادته تجاه الرئيس السابق محمد حسني مبارك، بأي صفة؟ هذه مسألة من الصعب تحديدها، فلماذا تخيرته المحكمة ليقدم هذه الشهادة من بين مئات الآلاف الحاضرين الآخرين؟
أتى السؤال حول شهداء ميدان التحرير: وكانت إجابة عيسى تلخص أسلوبه في الحياة، فقال: رأيت ما يشبه إطلاق الرصاص من أسطح الجامعة الأمريكية وميدان التحرير!
ما يشبه إطلاق الرصاص فيما وصفه الرئيس السيسي فيما بعد (شبه دولة) ولخصه الروائي علاء الأسواني في جمهورية (كأن)، فمصر كأنها دولة، والحكومة كأنها حكومة، والقانون كأنه قانون، والمثقف كأنه مثقف.
3
ما مشكلة عيسى مع الإسلام؟ الزوادة المعرفية لعيسى لم تكن كافية من أجل أن يقدم نقداً من الداخل، فبينما يقدم كتاب (أسد الغابة) بالفتحة على الألف دلالة على المفرد، يصححه ضيفه السعودي بأن الضمة هي الحركة السليمة، وأن الأسد جمع. بداية القصيدة كفر.
مع ذلك، فالمشروع يمكن أن يتواصل، الضيوف كثيرون، بعضهم يستحق أن تسمعه، وآخرون مرتزقة في البحث عن كتب يمنحونها مصداقية لتمايلها مع هواهم، ويسحبونها من أخرى.
الفن هو التقاط الصورة من الزواية المناسبة للخروج بالنتيجة المرضية، وفقاً للظرف والسياق المطلوبين، وكلما ضاقت الصورة، كلما توسعت فرصة الكلام وخاصة (الفاضي) منه.
4
خالف تعرف!
نصيحة غالية، المكونات ليست صعبة، ورقة وقلم يا ست الكل:

  • نسبة ذكاء أعلى من المحاورين، ليس ضرورياً أن تكون 130 فما فوق، 110 مع درجة تسخين مناسبة ستكون أكثر من كافية.
  • التسخين من خلال المتابعة لكل الأخبار، المثبت والمشكوك فيه، المنطقي والمشتت، المهم ليس شائعاً، ولا متوافقاً عليه بالطبع.
  • طلاقة في الحديث، مع اتخاذ الوضع الهجومي مع لمحات من التأفف المستمر، تتلاشى شيئاً فشيئاً حسب حيثيات الجلسة وحاضريها.
  • قصقصة الخيارت الأخرى، الوسيمون والأثرياء تطاردهم الفتيات، الرياضيون والمتفوقون يحسدهم الزملاء، أما المختلفون فيمكن أن يتحصلوا على باقة مختارة يصنعون بها ما يريدون مع الوقت.

5
يخرج إبراهيم عيسى، ليصرح وفي التوقيت غير المناسب، بأن حماس مارست أعمالاً إرهابية! أضاعت من خلالها عمليتها البارعة والمثيرة للإعجاب، وهو المقاربة ذاتها حول الأطفال المقطوعي الرؤوس اللذين تحدث عنهم الرئيس بايدن وفريقه ليثبت أن الأمر مجرد ابتزاز عاطفي من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
قبل أن تكتمل التفاصيل، وبمجرد أن إسرائيل تدير عداد موت غير واضح، يقفز من 600 إلى 800 إلى 1100 إلى 1300 وهي الأرقام التي تثير تشكك أي شخص يتعامل مع الأرقام، وقبل أن تظهر أية تفاصيل أو روايات، ومع أن جميع الروايات التي ظهرت تنفي عن حركة حماس فكرة الفعل الإرهابي وخاصة في التعامل مع الأسرى، إلا أن عيسى يلصق الإرهاب بحماس، ويضعها في تصنيف داعشي.

يلصق عيسى ثقافة الموت بحماس، متناسياً أن معنى الموت في غزة يختلف عن معناه في الفيلا الفاخرة التي يسكنها في القاهرة، أو شاليهاته الصيفية، فعيسى من الصحفيين القلائل الذين تمكنوا من تحقيق ثروة معتبرة، والموت منتج طبقي في رأيي المتواضع الذي لا يعني الأستاذ الكبير ولا غيره ممن يرونه شبحاً ثقيلاً ومرعباً يمكن أن يأخذ في منقاره الفولاذي جنى حياتهم من لذائذ ومكتسبات، ولكن هذه الرؤية ليست بالضرورة رؤية الملايين الكثيرة من الغلابة (هكذا هتفت امرأة غزاوية تخاطب السماء: احنا غلابة يا رب)، فالغلبان، أو المغلوب على أمره، وفي محنه الكثيرة، ينظر إلى السماء ويهتف أو يتضرع أو يتوسل: خدني يا رب.
الأستاذ عيسى ليس مؤهلاً بأي شكل أو صورة أو منطق وتحت أي سبب أو مبرر أو مسوغ أن يعمم ثقافته الشخصية على الآخرين، وأن يضع توصيفات الموت والحياة وفقاً لما يراه، فالحياة التي تحدث عنها صلاح جاهين: تماثيل رخام ع الترعة وأوبرا في كل قرية عربية! ما زالت وهماً وغناءً على الناس، ولا تمثل الحياة، ولا الموت بالتالي.
وأخيراً يتهم عيسى ومن غير مواربة حركة حماس بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة، ففي ستة عشر عاماً ومنذ سيطرتها على القطاع ملاجئ تستوعب الفلسطنيين، ولست أعرف من أين افترض عيسى وجود هيئة هندسية وأرصدة مفتوحة لدى حماس للقيام بهذه المهمة، ولا يدرك واقع الأنفاق القائمة أصلاً، وما هو دورها ولماذا وجدت من الأساس مع هندسة التضييق على الفلسطنيين بصورة متواصلة؟
لا يريد عيسى الغزيين في مصر، ويحذر من مطالبات ذات نكهة إخوانية بفتح المعابر، ولا يريد الفلسطيني في غزة أن يتوجه للسكن في مصر بالمناسبة يا عيسى، هذه ليست من الخيارات التي يحملها أهالي غزة، ربما توجد تقارير حول الهجرة من القطاع، ولكنها لم تحدد مصر بوصفها الغاية أو الوجهة، والجميع يعرف لماذا؟ ويعرف أي معاملة يتلاقاها الغزيون في المعابر الحدودية، والشروط التعجيزية التي تطاردهم في عبورهم للخروج إلى العالم، ولكن أهل غزة لم يكونوا موضوعاً سواء لتوظيف من زاوية رؤية بعيدة وبجودة صورة منخفضة للغاية، يريدهم عيسى أشباحاً توظف في مرحلة ما لتفسير حادث غامض مثل اقتحام السجون في ثورة يناير، ولا يريدهم دماً ولحماً وحكايات، وأطفالاً شعرهم كيرلي وبيض وحلوين!
يا إبراهيم يا عيسى، مثل أي مصري غلبان، سأخاطبك، خصيمك النبي لتسكت يا شيخ!

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال تعبر عن كتّاب المقالات، ولا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع وإدارته.