Placeholder canvas Skip to content

إقرأ أيضاً

التطبيع مع غزة... ما بعد الشفقة المراوغة
emad-el-byed-UsA2-DkWAqI-unsplash
WhatsApp Image 2023-10-04 at 19.42.28
سامح المحاريق
انشاالله ولد Inshallah A Boy
MV5BNzU4MjE2MGEtZWQ0OS00OWJlLTg2NDMtMTYwZjBiNWRmMWM2XkEyXkFqcGdeQXVyMTQ5Mzc5MDU@._V1_
Colette Bahna 2
كوليت بهنا
ببساطة لن نصنع ذكاء صنعي عربي  
NAT-240212-WGS-Al-Olama-NVIDIA-VSAKLANI-5-1707819662512_18da1fbfccf_medium
WhatsApp Image 2023-11-29 at 18.16.00
م. رشاد أنور كامل
تداعيات طوفان الأقصى على أمريكا
chalo-gallardo-osEPqpllQc8-unsplash
1470166
د. زيد بن علي الفضيل
رفح ترفع من الشغب السياسي الغربي غير المتماسك
patrick-perkins-uMsn8YbxYlc-unsplash
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
سطوة الميليشيات ومعاناة سكان المنطقة
frederick-shaw-4__d0AAcakg-unsplash
Omran
عمران سلمان
المعامل القديمة من إنتل لإسرائيل
WhatsApp Image 2023-11-29 at 18.16.00
م. رشاد أنور كامل
December 31, 2023
المقر الرئيسي لشركة انتل @Intel
م. رشاد أنور كامل -

خاض الاعلام العربي والعالمي، المشترى لصالح إسرائيل، في خبر تم تصنيعه اسرائيلياً حول التزام شركة انتل الامريكية (INTEL) في الاستثمار بمبلغ 20 او 25 مليار دولار بتوسعة لمصنعها القائم اساساً هناك . الخبر سربه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو جزء لا يتجزأ من الحرب الإعلامية الدائرة مع الحرب الحقيقية على القضية الفلسطينية وفلسطين.

الخبر الفعلي أن رئاسة الوزراء اقرت رصد مبلغ منحة وقدره ثلاثة ونصف مليار دولار لشركة انتل ضمن مشروع توسعة يمتد لعشر سنوات قيمته الكلية 20 مليار دولار، وهذا اجراء عادي ، وليس فيه أي تفضيل لإسرائيل. انتل كشركة تستثمر في بلدان عديدة، كندا لوحدها وقعت عقداً العام الماضي مع انتل بقيمة 30 مليار دولار ، وانتل تستثمر في المانيا واسبانيا وفرنسا وبولندا ما قيمته 89 مليار دولار من مصانع ومراكز أبحاث .ولكن استثمار انتل الفعلي والاستراتيجي هو في أمريكا حكماً فانتل كشركة التزمت بالقانونين الأمريكيين CHIPS and Science Act in 2022  و Facilitating American-Built Semiconductors (FABS) Act وفق قانون CHIPS الصادر في العام 2022 وعدت الحكومة الاميركية بتقديم 52 مليار دولار أمريكي كإعانات لصناعة أشباه الموصلات في حال استثمرت أي شركة في امريكا. و قانون تسهيل أعمال أشباه الموصلات الأمريكية الصنع (FABS)، يعفي صناعة أشباه الموصلات بنسبة 25 في المائة ضمناً المصانع و الأدوات المطلوبة للتصنيع.

مما يعطي انتل و AMD و NVIDIA الشركات الرئيسية لتصنيع اشباه الموصلات الحوافز في التصنيع داخل أمريكا حصراً… لا خارجها . وهذا يطرح سؤال ، اذا كانت كل تلك التسهيلات الممنوحة للشركات الامريكية لتصنيع أشباه الموصلات محصورة في حال استثمرت تلك الشركات في أمريكا لما الاستثمار خارجها.. هناك معادلة أخرى لابد من الانتباه لها ، وهي أن صناعة اشباه الموصلات ومنها المعالجات بأنواعها ليست جميعها ذات تقنية عالية جداً لكنها ايضاً تستهلك موارد بشرية متخصصة ذات نوعية عالية ، أي انه حتى في تصنيع معالجات وموصلات أخرى تنتمي للسنوات العشر الماضية من تلك التي مازالت تستخدم لليوم في السيارات او أي تجهيزات حاسوبية رخيصة الثمن، هي تحتاج الى مصانع عالية المستوى ، وكان من اهم أسباب الاستثمار الخارجي للشركات الثلاث او الأربع العالمية خارج أمريكا هو نقل مصانعها القديمة الى بلدان ذات كلف اقل و نوعية عمالة جيدة، و استبدال تلك المصانع القديمة بأخرى احدث … في أمريكا.. طبعاً لا استخف ابداً في استثمارهم في مراكز الأبحاث والجامعات، هذا موضوع آخر تماماً .. لكني هنا اتحدث عن المصانع .. مصانع انتل في إسرائيل حتى للسنوات العشر القادمة لن تصنع الا اشباه موصلات بقطر 22 نانو متر ، للعلم فقط أمريكا هي من اهم الدول التي تصنع اشباه موصلات بقطر 2 نانو متر، الصين أعلنت انها وصلت الى 5 نانو متر وامريكا استنفرت امنها القومي. نعود الى ما الذي يمكن تصنيعه في إسرائيل بتقنية 22 نانو متر، عمليا اهم ما يمكن انتاجه معالجات “سنتروم” و” بينتيوم” التي تستخدم في الحواسب المتدنية السعر أو معالجات “اتوم” المستخدمة في الحواسب اللوحية، وجميعها معالجات مهمة لكن رخيصة الثمن، ولم تعد تعتبر تقنية تستحق الدعم الحكومي الأمريكي… هناك أشياء أخرى من الممكن أن تصنع ايضاً بتقنية 22 نانو متر مثل جسور توصيل بين المعالجات الاحدث والذواكر، وحتى هذه أصبحت تقنية قديمة. إذا إسرائيل، كندا، وكل أوروبا هي المصنع او الورشة القديمة لما استبدلته انتل وامثالها بمصانع أحدث وتحت يد وعين الامن القومي الأمريكي. لا خوف من الورش القديمة.

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال تعبر عن كتّاب المقالات، ولا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع وإدارته.