skip to content
Skip to content

إقرأ أيضاً

أعراض مرض الديمقراطية تسبق اغتيال ترامب
ap24196042886688-1
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
إصلاحيون تحت عمامة خامنئي
b954816d-401f-44e3-9f1b-01f2fefe0bb7
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
استثمار زائف في ديمقراطية مملة
element5-digital-T9CXBZLUvic-unsplash
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
ازدراء الحقائق في العراق الأمريكي الإيراني
R
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
عزلة جو بايدن الأوروبية
AP21166435923906
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
أوروبا المحبطة أمام خطر مميت
Olaf-Scholz-et-Emmanuel-Macron-a-la-Sorbonne-a-Paris-le-22-janvier-2023-1562355
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
الإصلاحيون مجرد تسمية أخرى للمتشددين في إيران
WhatsApp Image 2023-10-12 at 13.46.04
كرم نعمة
March 27, 2024
احد شوارع العاصمة الإيرانية طهران/ @Photo by Mehrshad Rajabi on Unsplash
كرم نعمة -

التجربة الصحافية التي منحت الزميلة كيم غطاس التجوال في دول العالم جعلها من السهولة بمكان أن تشارك في تفنيد الفكرة التي سادت في وقت ما بشأن وجود إصلاحيين ومتشددين في إيران، فحقيقة الأمر أن الإصلاحيين مجرد تسمية أخرى للمتشددين بقشرة إعلامية هشة موجهة للغرب. ذلك ما كشفته الانتخابات الأخيرة لأعضاء البرلمان ومجلس الخبراء المسؤولين عن تعيين خليفة المرشد الإيراني، بصعود وجوه خمينية صرفه.

الوافدون الجدد، فصلوا أنفسهم عن الثوريين القدامى الذين يطلقون عليهم باستخفاف “البطاركة”، بينما هم في حقيقة الأمر بطاركة بعمر أصغر بيد أن أصواتهم أصبحت مسموعة أكثر في إيران التي لا تغادر نظرتها الاستعلائية لدول المنطقة، وتصل عندما يتعلق الأمر بالتاريخ الطائفي إلى الازدراء.

ومع أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى سيسعى القادمون الجدد إلى مواجهة القوى السياسية السائدة في إيران، لكن يبدو أن بعض الشخصيات البارزة في النظام على استعداد لمنح اليمين المتطرف فرصة للتعبير عن آرائهم. ذلك ما يجعلنا نتساءل عن الثقة المفرطة التي أبدتها الزميلة كيم غطاس وهي تزعم أن استقرار المنطقة والاقليم ناتج من الاتفاق السعودي الإيراني!

كيم غطاس ليست من السذاجة الإعلامية والصحافية كي تضفي شرعة على غسيل السمعة السياسي لإيران الذي ساد بعد اتفاق بكين بين الرياض وطهران، هي نفسها كتبت بعد أيام من اتفاق بكين، تقترح علينا التعلم من دروس التاريخ القريبة كي لا نبدو كمن يكذب على نفسه أكثر من أجل أن يصدّقها، عندما يتعلق الأمر بالثقة بإيران.

فهذه الصحافية اللبنانية قضت عقدين من الزمن تتجول حول العالم كمراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ثم صحيفة فايننشال تايمز.

قادها مقعدها الصحافي في الصف الأمامي إلى معرفة خبايا السياسات خلف الأبواب المغلقة، سواء ما يتعلق بدول المنطقة وإيران أو الولايات المتحدة، فأصدرت كتابها عن السياسة الخارجية الأمريكية “الوزيرة: رحلة مع هيلاري كلينتون من بيروت إلى قلب القوة الأمريكية” الذي أصبح من أكثر الكتب مبيعًا وهي تبوح بتأملات شخصية حول طفولتها في لبنان البلد الذي مزقته الحرب، ونشأت مع أسئلة بشأن دور الولايات المتحدة فيما يحدث لوطنها.

بينما مازال كتابها “الموجة السوداء” عبارة عن نسج تاريخي للجغرافيا السياسية التي تتحكم بعلاقة إيران مع السعودية منذ عام 1979، والتنافس بين البلدين الذي أضرم شرارة الثورة الإيرانية التي غذتها السياسة الأمريكية، وذلك كما تقول غطاس “يمثل القلب الحقيقي للاضطرابات الدموية في الشرق الأوسط”.

كان من الضروري هذا التعريف لتجربة كيم غطاس كي نفهم الدوافع التي دعتها تزعم في تقريرها الأخير بصحيفة فايننشال تايمز، بأن “العلاقات الإيرانية السعودية صمام أمان غير متوقع في الشرق الأوسط وهي وحدها التي تجنب اندلاع حريق أوسع نطاقًا في المنطقة”.

حسنا!! لدى كيم ما تتذرع به للدفاع عن فكرتها بأن العلاقة بين السعودية وإيران مفيدة أيضًا للولايات المتحدة، باعتبارها قناة اتصال إضافية في منطقة تعيش على الحافة وحاجزًا في مثلث معقد بين واشنطن والرياض وطهران.

مثلما تعزو تلك العلاقة إلى كبح جماح الحوثيين في اليمن والميليشيات الولائية في العراق وسوريا كي لا تخاطر إيران بخسارة المكاسب الإقليمية الكبيرة التي حصلت عليها منذ احتلال العراق عام 2003. وترى أن المكالمة الهاتفية بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، حالت دون أن تصل الحرب في غزة إلى إيران وقد تمر عبر الأجواء السعودية!

وتستمر بالدفاع عن فكرتها وهي تتناول الحرب البطيئة بين واشنطن وطهران عبر وكلاء الأخيرة من الميليشيات الذين يوفرون خط الدفاع الأول بعيدًا عن حدود إيران، وهو فن سياسي أتقنته طهران على مدى العقود الأربعة الماضية، ولكن يبدو أنه وصل إلى حدوده في الأشهر الأخيرة.

مع ذلك إيران حريصة على الحفاظ على أحد أكبر فصائل الحرس الثوري الإيراني ممثلا بحزب الله اللبناني، الذي مارس “ضبط النفس” بينما تعمل “إسرائيل” على توسيع نطاق وشدة ضرباتها الصاروخية.

عندما تستند صحفية تفهم المشهد السياسي بوجهه العربي الإيراني وكيف يدار من الطرف الأمريكي، على أن اتفاق بكين يبعث شيئاً من الأمل للسلام في المنطقة فأنها تعول على الثقة بالسياسة الإيرانية، بينما صعدت الوجوه الإيرانية المتشددة في انتخابات البرلمان، لتعيد الصورة السائدة لإيران الخمينية في نظرتها لدول المنطقة.

لا يوجد لدينا في تاريخ إيران منذ 1979 ما يجعلها دولة حريصة على سلام المنطقة، يكفي أن نستعيد المشهد في العراق منذ احتلاله من قبل القوات الأمريكية، دع عنك سلطة حزب الله على الدولة اللبنانية، بلد كيم غطاس، حتى نربت على ظهر فكرة مؤلفة كتاب “الموجة السوداء” عن إيران بوصفها دولة رؤومة على طمأنينة دولة المنطقة.

فكيم غطاس تدرك أن مستشار الأمن الوطني السعودي، مساعد بن محمد العيبان عندما وقع على اتفاق بكين مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي شمخاني، لا يثق بالأساس بإيران، فخريج مدرسة المخابرات السعودية منذ تأسيس والده هذا الجهاز، لا يمكن أن يتجنب حشدًا من الأسئلة المكلفة الإجابات أمامه وهو يصافح شمخاني في بكين.

فكيف بصحفية بارعة مثل كيم غطاس وهي تضفي شرعية غير واقعية على غسيل السمعة السياسي لإيران؟

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال تعبر عن كتّاب المقالات، ولا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع وإدارته.